سميح دغيم

83

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي

والسفل لا أنّ كل إضافة يوجب ذلك . فالصحيح أنّ أحد أقسام التقابل الأربعة هو تقابل التضايف لا أنّ أحد أقسامه هو التضايف كما توهّمه الجمهور حسبما رأوا أنّ الحال في التضادّ وغيره على هذا المنوال ، وهو وهم فاسد على ما هو التحقيق . ( سفع ( 3 / 2 ) ، 239 ، 2 ) - قد علمت أنّ قياس العقل إلى المعقولات قياس الحسّ إلى المحسوسات ، وإن ليس الإحساس - كالإبصار مثلا - عبارة عن أخذ صورة المحسوس من مادة ، ولا أن البصر يأخذ من المبصر شيئا ينتقل إليه بعينه من مادة إلى مادة البصر لما تبيّن من استحالة انتقال المنطبعات من موضع إلى موضوع ، ولا أيضا معناه حركة قوة الحاسّة كالباصرة نحو صورة المحسوس الموجودة في مادة ، كما زعمه أصحاب الشعاع في باب الإبصار . ولا أيضا بمجرّد إضافة وضعية للحاسّة ، ولا بإضافة علمية للنفس إلى تلك الصورة المادية ، كما ذهب إليه الإشراقيون في باب الإبصار وقوم كالفخر الرازي في باب الإدراك مطلقا . فإنّ هذه الآراء الثلاثة كلّها باطلة عندنا ، كما بيّنّاه في موضعه ؛ سيّما مذهب الإضافة ، فإنّ الإضافة الوضعية إلى الأجسام وما فيها ليست علما بها وإدراكا لها ، والإضافة العلمية من الجواهر العقلي لا يمكن ولا يتصوّر بالقياس إلى ذوات الأوضاع المادية ، وقد مرّت الإشارة إلى برهان عام على أن شيئا من ذوات الأوضاع المادية لا يمكن أن يكون مدركة بأي إدراك كان إلّا من طريق العلم المحيط بأسبابها وعللها . ( رست ، 139 ، 13 ) - أما الإضافة ، فهي حالة نسبية متكرّرة الأولى ترك لفظ الحالة ، لأنه يوهم كون الإضافة أمرا حاصلا بسبب النسبة كما توهّمه بعضهم وهو فاسد . لأنّهم فسّروها بالنسبة المتكرّرة يعني نسبة معقولة بالقياس إلى نسبة أخرى معقولة بالقياس إلى الأولى ، ولم يعتبروا في مفهومها شيئا آخر أصلا ، وكذا ما عرّفها به بعضهم من أنها هيئة لا تعقل إلّا بالقياس إلى غيرها ، أي الغير الذي مهيّته معقولة بالقياس إليها ليخرج اللوازم البيّنة وسائر الأعراض النسبية . ( شهث ، 320 ، 21 ) - الإضافة هي نسبة متكرّرة من الجانبين معا ويجب فيهما التكافؤ في العدد وهي عارضة لجميع الموجودات سيّما ما هو مبدأ الكل ، وأن يفعل هو التأثير التدريجي ، وأن ينفعل هو التأثّر التدريجي . ( شهر ، 23 ، 20 ) إضافة إشراقية - أمّا مذهب الشيخ " الإشراق " ومتابعيه في علمه تعالى ، فليعلم أنه أقرب إلى الحق من الأقوال السابقة وأقلّها مفسدة . وهو إثبات العلم له تعالى على قاعدة الإشراق . مبناها على أنّ علمه تعالى بذاته ، هو كونه نورا لذاته . وعلمه بالأشياء الصادرة عنه ، هو كونها ظاهرة له . أمّا بذواتها كالجواهر والأعراض الخارجية ، أو بمتعلّقاتها التي هي مواضع الشعور للأشياء الإدراكية ،